الأربعاء، 1 أغسطس 2018

رحلتي إلى اسبانيا: مدينة مدريد


مدريد

مدريد قلب اسبانيا النابض بالحب والفن، مدينة تعشقها صباحا لتنام في حضنها مساءا، وصلنا إليها مساء يوم السبت الموافق 28 أكتوبر 2017م عبر أجنحة الطائر السويسري الذي حط في مطار مدريد الدولي"باراخاس" ومن المطار ركبنا قطار الانفاق المزدحم بالركاب من كل عرق ولون ولسان، وما هي دقائق حتى وصلنا محطتنا المقصودة، في محطات قطار الانفاق الاسباني تحتاج الى مساعدة اذا كانت المرة الأولى لك ولحسن الحظ ان شركة القطارات موفرة موظفين لخدمة الزبائن وتوجيهم الى محطاتهم المنشودة.
محطتنا كانت في وسط مدريد، وصلنا والليل قد نشر مظلته المزينة بالكريستال على المدينة، والنسائم الباردة تأتيك بالعطور الناعمة، وما هي لحظات حتى وصلنا الفندق، وبعد استراحة قصيرة جدا، خرجنا لاكتشاف عالم جديد.

 المعروف حالياً أن أصل اسم مدريد أتى من القرن الثاني قبل الميلاد، وبنيت في الإمبراطورية الرومانية لمستوطنة على ضفاف نهر مانزاناريس، اسم القرية الأولى كان ماتريس "Matrice" على اسم النهر،وفي القرن السابع سيطر المسلمون على شبه الجزيرة الأيبيرية وتغير الاسم لـ"مجريط"، أخذ من العربية مصطلح "مجرى" ومن الرومانى الأيبيري "أيط" بمعنى "مكان". الاسم الحديث "مدريد" تطور من المزاربي ماتريت Mozarabic "Matrit"

كانت ساعة الكاتدرائية تشير الى الثامنة مساءا، ولكن الجو العام كـأنه الصبح من حيث أن المحال والمقاهي فاتحة أبوابها، وامواج من البشر المتلاطمة تموج في شوارعها،  سمعنا أصوات الموسيقى والطبول تقرع قريبا منا فتوجهنا إليها لننظر ما لها، فإذا نحن
في ساحة "بوبرتا ديل سول" ساحة تنبض بالحياة والفن والجمال حيث يتجمع الألآف ليلا لمشاهدة 
العروض العفوية من قبل الفنانين من مختلف الاعمار يقيمون حلقات الرقص والاهازيج، وهناك أيضا من تنكر بالملابس الغريبة أو ملابس الابطال الخارقين كما في الأفلام السينمائية والحقيقة انهم يقومون بالتسول ولكن بطريقة فنية 

مدريد مدينة سياحية بامتياز، لذا لن تحتار أين تذهب سواء بالليل ام بالنهار، والمطاعم والمقاهي متعددة الذوائق وفيها ما تشتهيه الانفس، اخترنا مطعما قد وضع طاولاته بجانب الطريق يقدم أنواع المأكولات فاخترنا اكله شبيهة باللزانيا قال صاحب المطعم انها اكلة اسبانيه، الجميل في مثل هذه المطاعم والمقاهي انك تستمع بالأكل ومنظر البشر من كل بلاد العالم حولك يحرك فيك الشهية .

 وتطبيقا للمثل القائل "تعشا وتمشى" مشينا في شوارع مدريد القديمة وازقتها التاريخية، تعانقها البيوت الاثرية حتى تكاد تعصرها في بعض الأماكن، بيوتها من الأحجار ذات القطع المتوسط تنقسم الى طابقين أو ثلاثة، الطوابق العلوية ذات شرفات أنيقة تغازل روائح المطاعم وموسيقى المقاهي.

مشينا حتى وصلنا ساحة "بلازا مايور مدريد "plaza mayor de Madrid أو الساحة الكبرى وهي من اهم الاماكن السياحية في اسبانيا وأكبر الساحات في البلاد كلها.
تعتبر من اهم معالم مدريد قام بإنشائها الملك فيليب الثالث في القرن السابع عشر عام 1617 م لتكون ساحة لتنفيذ عمليات الإعدام ثم صارت بعدها ساحة لمصارعة الثيران.
 يتوسط الساحة الكبرى في مدريد تمثال الملك فيليب، تبلغ مساحتها 1 هكتار ويطل على الساحة 136 منزل و4377 شرفة لمشاهدة كل ما يدور في الساحة، حيث يعقد بها الاحتفالات الرسمية والتقليدية، ويحيط بها المباني والمعالم الدينية القديمة.

في الليل ينتشر الباعة المتجولون في الساحة وحولها لبيع السلع المقلدة واغلب هؤلاء الباعة من الدول الافريقية المهاجرين بطرق غير شرعية، وهم في معارك كر وفر مع البلدية والامن الاسباني.

 ثم رجعنا مرة أخرى الى ساحة " بوبرتا ديل سول " والتحمنا  مع مجمع البشر هناك، استمتاعا بالعروض الفنية والموسيقى المتنوعة حتى حان موعد النوم.

في صبيحة اليوم التالي وبعد تناول وجبة الإفطار اتجهنا الى محطة القطار "أتوتشا" وفي طريقنا مررنا بعدة شوارع ناعسة تغسل عيونها بأشعة الشمس الدافئة،من اهم شوارع التي مررنا بها شارع "غران فيا مدريد"  حيث يعتبر الشارع الذي لا ينام وجزء هام من المدينة الصاخبة فيه العديد من المعالم السياحية التي تستحق الزيارة.

 محطة أتوتشا للقطارات محطة كبيرة جدا عندما دخلناها اعتقدنا اننا في حديقة استوائية وذلك لكثر النباتات الاستوائية المزروعة داخلها بمساحة  4.000 متر مربع وهي مكان جميل للزيارة وقضاء الوقت بين حدائقها ومقاهيها، ففيها أكثر من 500 نوع من الحياة النباتية والبرك، ومتاجر ومقاهي ودرجة الحرارة 24 درجة مئوية.

القصد من ذهابنا الى المحطة هو حجز تذاكر السفر إلى قرطبة، غرناطة و أشبيلية، مرة واحدة وذلك أن قطارات اسبانيا تختلف عن قطارات ألمانيا، حيث أنها محددة بالعدد ولا مجال للركوب بعد اكتمال المقاعد، لذلك لابد ان تحجز مبكرا قبل أيام من سفرك وخصوصا للاماكن السياحية المشهورة وإلا لن تجد مقعدا في القطار .

خرجنا من المحطة الى محطة حافلات "hop on hop off" التي طارت بنا الى الأماكن السياحية في المدينة، كالمتاحف الفنية، الحدائق والقصور الاسبانية، وما فتأت قنواتها الاذاعية متعددة اللغات تدلنا على روعة مدريد، وكان لملعب   " سانتياغو بيرنابيو" نصيب من الوقوف والتصوير عنده، يقع الملعب في وسط مدريد، افتتح في 14 ديسمبر 1947وهو ملعب نادي ريال مدريد، يتسع الملعب حالياً لأكثر من 81 ألف مُتفرج، وهو يعد من أكبر الملاعب في إسبانيا وأوروبا.

صادف يوم زيارتنا تدفق مئات الاسبان الى الساحات الكبيرة متظاهرين ضد انفصال "برشلونة" مما اضطر سائق الحافلة الى تغيير مساره واختصاره بناءا على توصيات الشرطة التي قامت بإغلاق بعض الشوارع.

احدى محطات الحافلة معبد ديبود :
يقع بالقرب من حديقة القصر الملكي وهو معبد الاله ايزيس المصري منحته الحكومة المصرية الى اسبانيا اعترافا بجميلها لمساعدة اسبانيا لمصر في بناء السد العالي بأسوان وتم حفر المبنى القديم لمدة اربع سنوات مع النقوش السفلى التي تصور اّمون وإيزيس ويعتبر معبد ديبود واحدة من المعالم السياحية الأكثر غرابة.

بعد المعبد تأخذك الحافلة الى "ساحة اسبانيا" وهي من أشهر الساحات في مدريد واجملها يوجد في وسط الساحة تمثال "فوينتى دي لا سيبيليس "الذى يعتبر رمز للمدينة وهناك نافورة رائعة منحوتة من الرخام الأرجواني عن طريق فرانسيسكو ميشيل في 1780 ميلادية ويحيط بالساحة المباني التي شيدت على الطراز الكلاسيكي.

حديقة ريتيرو مدريد Buen Retiro Park الخضراء في وسط مدينة مدريد الإسبانية إحدى الوجهات السياحية، تبلغ مساحتها 1400 كيلومترًا. وهي معروفة باسم بالاسيو دي كريستال ديل ريتيرو ، أنشئت الحديقة في أواخر القرن التاسع عشر وقد صمم معظمها على الطراز القوطي وتعد من وجهات السياحة في مدريد الأكثر شعبية وهي مليئة بالمتاحف الجميلة مثل متحف برادو الذي توقفنا عنده قليلا لمشاهدة الأعمال الفنية تُعد الحديقة موطنًا لأكثر من خمسة عشر ألف شجرة والعديد من الزهور بالإضافة إلى شجرة السرو الصنبورية والتي يُعتقد أنها أقدم شجرة في إسبانيا حيث يُقدر عُمرها بنحو 400 عام.

ودائما الوقت لا ينتظر أحدا وقطارنا المتجه الى قرطبة ينادينا، فتوجهنا الى المحطة وتناولنا وجبة الغداء في احد مطاعمها، ثم صعدنا متن القطار ملوحين بالسلام على مدريد وأهلها الكرام.

الأحد، 29 يوليو 2018

صور لمدينة امستردام

محطة القطار في امستردام

طريق تحت محطة القطة ويظهر اهتمام الهولنديين بالفن والجمال عبر مثل هذه اللوحة الجدارية الكبيرة جدا

صورة من الفندق العائم

مركز المدينة وقت هطول الامطار

مركز المدينة في صبيحة يوم مشمس تقريبا

المراكب ذات السقف الزجاجي لنقل الزوار عبر القنوات المائية لرؤية المدينة

احدى القنوات المائية وتظهر البيوت على ضفتي القناة

مجمع تجاري

سقف احد المجمعات التجارية

انواع الجبن الهولندي الشهير

محل لبيع الاجبان 

واجهة محطة القطار القديمة وهي تحت الترميم

سيدة هولندية تطبخ الحلوى الشهيرة مثل الزلابيا 

تكثر في امستردام بيوت القوارب حيث يعيش الناس في قارب مصمم كبيت وفي الصورة سيدة تلوح بالسلام علينا

الشارع المؤدي الى الحي الصيني

عطر امواج يزين واجهة محل العطور

زهرة الخزامى رمز لمدينة امستردام ورمز للحب والسلام

الخميس، 26 يوليو 2018

الفاتنة أمستردام

أمستردام
أمستردام عاصمة هولندا و لؤلؤة الأراضي المنخفضة، يحيط بها الماء كأنها فلك ملكي يبحر بجلال، زيارتنا لها لم تأخذ كثيرا من التخطيط والتفكير، حيث أنها جارة لبلاد الراين، تحركنا في صبيحة يوم السبت يوم العطلة الأسبوعية بالقطار الألماني ثم تحولنا الى القطار الأوروبي حتى وصلنا محطة أمستردام الكبرى ذات الطوابق المتعددة والأسواق المتنوعة، وقد صممت بريشة فنان أبدع لوحة ذو جمال فتان، وأختها – محطة القطار القديمة – شاهدة عيان على حب الهولنديين للجمال حيث تقع المحطة القديمة ذات اللون القرمزي الفاتح ملاصقة للجديدة وفيها إبداع العمارة  والتصميم والهندسة.

من شدة الامطار المنسكبة في الخارج وددنا أن نبقى تحت سقف المحطة الجميلة، ولكن شرارة المغامرة قد اوقدت نارها في قلبينا فخرجنا جريا حتى رصيف السفينة (العبارة) التي أخذتنا الى الضفة الأخرى من البحر لمحل إقامتنا في الفندق العائم.

 تقع أمستردام في مقاطعة شمال-هولندا في غرب البلاد، وكانت في بداياتها قرية صغيرة لصيد الأسماك تقع على ضفاف نهر  الأمستل وكان ذلك في أواخر القرن الثاني عشر، لكنها أصبحت فيما بعد واحدة من أهم الموانئ على مستوى العالم خلال عصر هولندا الذهبي  في القرن السابع عشر نتيجة تطور التجارة فيها، وكذلك كانت مركزاً تجاريًاً ومالياً. توسعت المدينة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، وبُنيت العديد من الأحياء والضواحي الجديدة.

بعد استراحة قصيرة اتجهنا الى وسط المدينة عن طريق المركب البحري (العبارة) وكانت السماء تنهمر والأجواء مع غزارتها إلا انها تبعث في النفس همة مواصلة اكتشاف المدينة ولم نكن وحدنا في هذا الشعور، وانما السياح والزائرين من كل مكان يتقاسمون معنا روعة المكان وبهجة الزمان.

رفيق السفر قد لسعه الجوع والتعب، وعينيه تدوران بحثا عن مأكل ومشرب، فسمعنا صوت موسيقى عربية ساقتها رياح بحر الشمال، فألقينا مرسى مركبنا عند باب ذاك المطعم التركي العربي الهولندي، فأكلنا وشربنا. في المطعم التقينا ببعض العرب من مصر والسودان وبلاد المغرب العربي، معلم الشاورما كان مصريا كثير الكلام عن السياسة، وزميله الاخر تركيا لا تسمع له صوتا.

خرجنا من المطعم ولا تزال السماء تهب عطاياها للأرض، تجولنا حاملين واقية المطر (المظلة) مسرعي الخطى. تمتاز شوارع أمستردام بالتنظيم ففيها مسار للمركبات ويليها مسار للدراجات الهوائية وللمشاة نصيب أيضا.

أمستردام هي واحدة من أكثر مدن العالم الكبرى استخداماً للدراجات الهوائية، وتعتبر مركزاً عالمياً لثقافة الدراجات موفرةً مرافق مريحة لراكبي الدراجات مثل المسارات الخاصة وعدة مرائب خاصة بالدراجات ذات التكلفة الرمزية.

وخلال فترة تجوالنا في شوارع المدينة كنا نلتجئ إلى المجمعات التجارية هربا من المطر الغزير مما أثرى زيارتنا بمشاهدة أصناف البضائع والمأكولات المتنوعة، حيث تشتهر أمستردام بصناعة حلوى سكرية مطبوخة بالزيت على شكل زلابيا، يرش عليها السكر أو الشكولاتة حسب الرغبة، كما رأينا ان الشعب هناك يحب أكل البطاطا المقلية، بالإضافة الى الاجبان الهولندية الشهيرة والتي خصص لها محال كبيرة ذات طوابق تبيع صنوف الجبن.

تحتضن أمستردام في قلبها أقدم بورصة في العالم، وهي بورصة أمستردام، وتحتوي المدينة على العديد من الأماكن الجاذبة للسياح، مثل قنواتها المائية التاريخية، ومتحف ريكز، ومتحف فان غوخ، والكثير من المعالم الأخرى التي جعلت العاصمة الهولندية تستقبل 4.6 مليون زائر دولي سنوياً.

في اليوم التالي وبعد تناول طعام الإفطار ودعنا الفندق العائم، ثم أخذنا جولة في مركب مغطى بالزجاج جال بنا عبر القنوات المائية الكثيرة مما أكسبنا معرفة بجميع الأماكن الشهيرة فيها، تمتاز بيوت المدينة بالأشكال الجميلة والزخارف المنمقة والألوان الزاهية، وحين تراها عبر المراكب فأن المنظر يزداد جمالا بفضل تلك القنوات المائية، أُضيفت تلك القنوات الواقعة في قلب المدينة والتي بُنيت في القرن السابع عشر إلى مواقع التراث العالمي في شهر يوليو من عام 2010.

توفر هذه المراكب خدمة التعليق الالي على الأماكن السياحية فهي بمثابة دليل سياحي بكل اللغات المشهورة ومن ضمنها اللغة العربية، كما توفر خدمة الانترنت المجاني.

استغرقت الرحلة عبر القارب حوالي ساعة ونيف، وكانت الأجواء صحوة والشمس قد تدثرت بالسحب البيضاء، مما سمح لنا بالتجوال المريح في شوارع وازقة المدينة المبلطة بالطوب الأحمر والاحجار المرصوصة بإحكام، من ضمن الأماكن التي مررنا بها "الحي الصيني" والذي يكتظ بالعمال والباعة الصينين حيث توجد مطاعم تقدم الطعام الصيني والتايلندي والهندي، كما يقوم الصينيون بالصلاة في المعبد الصيني الوحيد في المدينة؛ المعبد ذو النقوش الوثنية الملونة بالذهبي والأحمر ويحرس المعبد تنين قد كشر عن انيابه.

ومن اللطائف الجميلة مررنا بمحل عطور يبيع عطر "أمواج" العطر الشهير المصنوع في سلطنة عمان، مما أحدث في النفس زهوا وفخرا.

اسم أمستردام مستمد من كلمة أمستليردام بمعنى سد على نهر الأمستل، دلالة على موقع المدينة، وبحلول عام 1327 ميلادي، كان الاسم قد تغير إلى أمستردام وهو الاسم الذي ما زال قائماً حتى الآن.

وقد وصفها الرحالة أحمد بن قاسم الحجري في كتابه "رحلة الشهاب إلى لقاء الأحباب" وذكر اسمها بالعربية "مسترضام"
   

"ولما أن بلغنا إلى مدينة مسترضام، رأيت العجب في حسن بنيانها، ونقائها، وكثرة مخلوقاتها، تكاد أن تكون في العمارة مثل مدينة بريش بفرنجة (باريس) ولم تكن في الدنيا مدينة بكثرة السفن مثلها. قيل أن في جميع سفنها، صغاراً وكباراً، ستة آلاف سفينة. وأما الديار، كل واحدة مرسومة، ومزوقة من أعلاها إلى أسفلها بالألوان العجيبة. ولن تشبه واحدة أخرى في صنع رقمها. والأزقة كلها بالأحجار المنبتة. والتقيت بمن رأى بلاد المشرق، وبلاد الصقالبة، ورومة، وغيرها من بلاد الدنيا. قال لي إنه ما رأى مثلها في الزين والملاحة."

وبوصف الرحالة "الحجري" أختم زيارتي للمدينة، راكبا القطار إلى ألمانيا وما أدراك ما ألمانيا بلاد الراين والغابات السوداء.

صور لمدينة لوكسمبورج

منظر للمدينة الجديدة من المدينة القديمة

الجسر الموصل بين المدينتين (القديمة والحديثة) لوكسمبورج

جدول الماء في حضن الوادي

تمثال الفتاة الذهبي والذي شيد تكريما للفتاة التي قاومت الاحتلال النازي

منظر للجسر القديم 

جلسة بين احضان الطبيعة وسط الوادي

احد شوارع مدينة لوكسمبورج

منزل جميل 

احد المباني القديمة والذي تحول الى مبنى حكومي

مشاركة لأهالي المدينة فرحة الاحتفال بيوم الثقافات العالمية

الثلاثاء، 17 يوليو 2018

لوكسمبورج


لوكسمبورج

أو دوقية لوكسمبورغ تقع في غرب أوروبا، بين كل من ألمانيا، فرنسا وبلجيكا وتُعد إحدى أصغر دول أوروبا مساحةً وسكاناً، اتفقنا على زيارتها لأنها أقرب دولة إلى مقر إقامتنا في " Ludwigshafen " كنا ستة أرواح مغامرة تحب اكتشاف  كل جديد، ركبنا القطار السريع حتى مدينة "Saarbrucken" الألمانية، ثم ركبنا الحافلة ذات الطبقتين مما متع أنظارنا بمشاهد خلابة من الريف الألماني واللكسمبورجي ، وكما هو معروف التنقل بين دول الاتحاد الأوربي سهل للغاية بدون نقاط حدودية او تفتيش، وصلنا مدينة لوكسمبورج العتيقة وقد اغتسلت بماء السماء الغزير كقطعة شيرازية بللها المطر، من محطة الوصول التي تجمع بين القطارات والحافلات، اخذنا سيارة اجرة "ميني فان" صاحبها رب عائلة قد أمن اطفاله بمقاعد أمان، مددنا له يد المساعدة في فكها، طاف بنا في مركبته عبر شوارع المدينة متوجها الى فندق "نوفوتيل" والذي يبعد عن مركز المدينة حوال عشر دقائق بالسيارة، فما أن وصلنا إلى ردهة الاستقبال حتى باشرنا في تسجيل أسمائنا وأرقام جوازاتنا وغيرها من البيانات، فكافأتنا جميلات الاستقبال بالابتسامات والشكولاتة والسكاكر اللكسمبورجية، أرحنا نواخينا من عناء السفر، حتى اذا ما شارفت الظهيرة ركبنا الحافلة إلى مركز المدينة - المواصلات العامة في أيام العطل الرسمية والاسبوعية مجانية مما أتاح لنا التجوال والتنقل بكل سلاسة- كما أن المدينة توفر انترنت مجاني في جميع ارجاء المركز الامر الذي يشجع السياحة ويحفز على زيارة المدينة الصغيرة.

في المدينة أقليات ولغات برتغالية، فرنسية وإيطالية وكثير من العاملين بالدوقية لا يسكنون فيها بل بالدول المجاورة، أكثرهم في فرنسا.

 يتكلم أهلها اللوكسمبورغية (Lëtzebuergesch) وهي مشتقة من الألمانية، واللغة الألمانية والفرنسية هما لغتان رسميتان أيضاً، كما أن الأغلبية يتكلمون الإنجليزية بطلاقة والسائح لن يعاني من مشكلة التواصل مع الباعة وسائقي سيارات الأجرة.
يوجد في المدينة مبان أثرية كالقصور والتماثيل واهمل تمثال ذهبي اللون لفتاة لها قصة بطولية في مقاومة الغزو النازي، المدينة القديمة بنيت على سفح جبل يفصل بينها وبين المدينة الجديدة واد عميق، تم تحويله الى منتزه طبيعي جميل يجري في وسطه ماء عذب، ومع المحافظة على طبيعة الوادي، يقام أيضا بعض الفعاليات الاحتفالية الغنائية، وكذلك اماكان للممارسة هواية ركوب الدرجات الاستعراضية والالواح الدراجة.

تعتبر لوكسمبورج دولة ذات دخل مرتفع، لذا فأن أسعار السلع والبضائع وحتى المطاعم مرتفع جدا، وبما أنها مدينة متعددة الثقافات فسهل تجد مطاعم ذات مطابخ مختلفة فهناك الأوروبي والاسيوي والهندي والتركي، فاخترنا المطبخ الهندي لتناول وجبة البرياني الشهي بالسمك و الدجاج .

بالدوقة أسواق متعددة ولكنها ليست بالكبيرة، حيث يمكن التجول خلالها في وقت يسير أقله ساعتين، وهي تحوي على محلات لعلامات تجارية عالمية (فرنسية، ألمانية و أمريكية) كما  ان هناك محال تبيع المنتجات الصينية.

في اليوم التالي استفقنا على امطار غزيرة وبرد يسلع العظام، خرجنا من الفندق الساعة العاشرة صباحا الى مركز المدينة التي كانت تحتفل بيوم الثقافات العالمية، نصبت الخيام وفيها معارض مصغرة لكل دولة مشاركة، وكذلك وضعت المسارح لعروض الموسيقى والرقص، وللأطفال نصيب حيث جهزت بعض الساحات بالألعاب، فكان لابد من مشاركتهم والاندماج معهم في لعبة كرة السلة.

وبطبيعة الحال فأن لكل شيء نهاية، فهذه صفارة القطار تنادينا، فتزودنا من مطعم صيني ثم اتجهنا الى المحطة المكتظة بالعابرين، وما هي إلا ساعات قليلة حتى وصلنا الى  مدينة "Ludwigshafen" الألمانية ومن هناك اخذنا سيارة اجرة الى محل الإقامة في "نزل كايا" .

الأحد، 1 يوليو 2018

صور للعاصمة الالمانية برلين



محطة القطار في برلين


 براندنبورغبوابة  

الحافلات الثلاث ، وقوف عمودي

مبنى البرلمان 

برلين دووم

عمود النصرSiegessäule

نهر شبريه وسط العاصمة برلين

 شارع كورفورستيندام

جدار برلين الشهير

المتحف المقام بجانب جدار برلين ويحكي عن فترة حكم النازية

نقطة التفتيش تشارلي

احجار الانترلوك المرصوفة على الشارع والفاصلة بين برلين الشرقية والغربية وهي على نفس خط الجدار

بين احد بوابات الجدار

احد شوارع برلين التجارية

احد المتاحف الكثيرة في برلين

منظر علوي من الحافلة لعرض للسيارات الكلاسيكية