الثلاثاء، 19 يونيو 2018

رحلتي الى بلاد الراين 7: مدينة كوبلنز



مدينة كوبلنز

كوبلنز هي مدينة ألمانية تقع في الجزء الشمالي من ولاية راينلاند بالاتينات الاتحادية غربي البلاد، وهي ثالثة كبريات المدن في الولاية بعد "ماينس" و"لودفيغسهافن" و هي إحدى أقدم المدن الألمانية وقد احتفلت في عام 1992 بمرور 2000 سنة على تأسيسها.

كان اسمها اللاتيني القديم Confluentes وهو مستمد من موقعها الجغرافي أي "ملتقى النهرين"  فعند كوبلنز يلتقي نهرا الراين القادم من سويسرا  و ونهر موزيل الوافد من فرنسا.

جاءت فكرة زيارة هذه المدينة الساحرة من قبل الأستاذ "بيتر" او كما يلقبه أحد الزملاء "بيتر الكبير" نسبة الى قيصر روسيا، كان القصد من الزيارة التعرف على مصنع شركة " Stabilus" المتخصصة في صناعة "الزنبركات" والتي تستخدم في صناعات كثيرة كالسيارات والابواب والنوافذ والاثاث، وصلنا الى مقر الشركة حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا، وقمنا بجولة في المصنع بمعية مدير العمليات والأستاذ بيتر، بعدها تناولنا وجبة الغداء في مطعم الشركة.

اخذتنا الحافلة في جولة سريعة عبر المدينة التي تنقسم الى جزئيين الجزء القديم وما يحتويه من قصور رومانية و بيوت أثرية، ففي عام 2002 اعتبرت اليونسكو بعض أجزاء المدينة ضمن مواقع التراث العالمي لما تحويه من قلاع وحصون رومانية قديمة.

أما الجزء الحديث فلم يتسنى لنا زيارته إلا انني سآتي على ذكره خلال زيارتي الشخصية للمدينة.

ترجلنا عن الحافلة فاستقبلتنا المركبات الطائرة "التلفريك" التي اخذتنا الى جبال كوبلنز المطلة على ملتقى النهرين، المنظر من أعلى يأسر القلوب ويهز الابدان من شدة البرودة، ومن هناك ترى تمثال الفارس المغوار ممتطيا صهوة حصانه الحجري وكأنه يفصل بين كتيبتي النهرين، ولجمال المكان قامت بلدية المدينة باستخدام سفح الجبل كساحة مفتوحة لإقامة المهرجانات والمناسبات العامة والخاصة.

بعد نزولنا من الجبل أصر الأستاذ بيتر على زيارته في بيته الواقع على رابية مطلة على نهر الراين، الرجل رحب بنا ترحيب الالمان بتقديم المشروبات والمكسرات والبسكويت، ثم اخذنا في جولة حميمية داخل أروقة بيته المنظم تنظيما يدل على ذوق الرجل الراقي، وبما أنه شخص عازب فأن ذلك يفسر نظافة وترتيب المكان، البيت عبارة عن شقة علوية تتكون من غرفتي نوم وصالة جلوس يزينها "بيانو" حاولنا العزف عليه إلا انه اشاح بمفاتيح الموسيقية وكان لسان حاله يقول "اعط الخبز خبازه" الصالة وصالة الطعام المحاذية لها تجاورهما شرفة مطلة على نهر الراين والمنظر منها يداعب الاحاسيس و يوقظ الأفكار لتسكب حبرها على ورق الابداع، فتحملها النسمات الموشحة بعطر الازهار  الى حقول البشرية لتحصدها ثمار يانعة .

رحلتي الثانية إلى مدينة كوبلنز كانت بمعية الأخ "علي" الذي حصل على تدريب عملي في احدى شركات الهندسة بالمدينة، ولارتباط كل منا بالتدريب تم الاتفاق ان تكون الزيارة في يوم عطلة نهاية الأسبوع، وبالفعل ركبت القطار متجها الى محطة كوبلنز المليئة بالحركة والنشاط خصوصا يومي العطلة الأسبوعية، وكان الأخ علي في استقبالي، كان يوما مشمسا جميلا اخذنا جولة لمدة ثلاث ساعات في شوارع وازقة كوبلنز ذات الطابع المعماري الحديث، حيث تكثر فيها إشارات المرور ، وكذلك المراكز التجارية الكبيرة، وارتشفنا القهوة "اللاتيه" و "السبيرتو" في احد المقاهي المقابلة للساحة الكوبلنزية ، بعد هذه الاستراحة القصيرة واصلنا الاكتشافات الى المدينة القديمة ذات الاسوار الحصينة والقصور الرومانية المطلة على نهر موزيل ذو النكهة الفرنسية، وبجوار النهر اخذنا الصور التذكارية و سلمنا على راكبي السفن السياحية تحية حب وسلام .

وما هي سويعات حتى نادانا منادي الطعام أن هلما الى الغداء، فكان "الشيف" تركي الوجه واللسان الذي اذاقنا "الشاورما" الاسطنبولية، وهنا كان لزاما على الوقت ان يفرقنا على ان نلتقي في مغامرة جديدة على ارض الغابات السود.

الثلاثاء، 12 يونيو 2018

رحلتي الى بلاد الراين 6: صور لمدينة ميونخ ومدينة جارميش

ملعب نادي البايرن ميونخ الشهير

كنيسة ميونخ الشهيرة ، صورة نهارية

كنيسة ميونخ صورة ليلية
لوحة جدارية ضمن عدة لوحات تزين حديقة مبنى الحكومة
مقر ومكاتب الحكومة في ميونخ 

مكتبة في احد شوارع ميونخ المزدحمة
حديقة المدينة المقابلة لمبنى الحكومة  
ضمن احتفالات ميونخ بشهر اكتوبر "حفل غنائي" مفتوح

نهر صغير رقراق يخترق الغابة وصولا الى جارميش


الطريق الى جارميش




بحيرة ايبسي في جارميش بين جبال الالب الفاتنة


الممشى الى بحيرة ايبسي في جارميش


مزرعة في مدينة جارميش 





الحديقة الانجليزية


  قصر نيمفينبورغ في غرب ميونخ


الجسر المعلق الذي يربط طرفي طريق العودة. ميونخ - جارميش


صورة للقلعة الواقعة غرب الجسر المعلق التقاطة من الطرف الاخر

الأحد، 10 يونيو 2018

رحلتي الى بلاد الراين 6 : مدينة ميونخ ومدينة جارميش


ميونخ

من منا لم يسمع عن ميونخ عاصمة ولاية بافاريا! فهي قبلة السياح وقبلة العشاق مدينة امتزج فيها الماضي بالحاضر والاخضر بالأصفر والاحمر، والوان شتى من البشر والشجر وبينهما النهر يجري.

تنطق بالألمانية (München)  وهي ثالث أكبر  مدن ألمانيا وتقع في جنوب ألمانيا على نهر إيسار على بعد 103 كم من جبال الألب.

تشتهر ميونيخ عالمياً بأنها مدينة ثقافية عالمية الطابع، إذ أنها تمتلك مئات المتاحف والمعارض الفنية، والقصور الأثرية والكنائس، والكثير من الكنوز الثقافية والفنية التي تجعل منها من البقاع المميزة على مستوى العالم.

اتفقنا نحن الأربعة (موسى، خالد، علي وانا) المولعين بالسفر والاكتشاف على زيارتها فوضعنا الخطة وتقاسمنا الأدوار، فكانت الوسيلة الأمثل استئجار مركبة خفيفة تحملنا الى ميونخ مع دليل التموضع العالمي (GPS) مررنا بنهر الراين -وكأننا نودعه على أمل الرجوع قريبا- وحقول من شتى المزروعات وغابات الصنوبر والبلوط وغيرهما، وحقول من المراوح البيضاء العملاقة زرعت لتوليد الكهرباء من الهواء، ودخلنا انفاقا وسط جبال رسمت بجمال ولونت بالأخضر الداكن .

استغرقت مركبتنا حوالي خمس ساعات وكان في استقبالنا ملعب نادي "بايرن ميونخ" بألوانه الحمراء، فأخذنا جولة في اروقته ولم نكن وحدنا ضيوفه فهناك محبيه من كل دول العالم اتو لرؤيته وشراء شيء من تذكاراته وصور لاعبيه وبعضنا استغل الفرصة فتناول وجبة الافطار في مطعمه السريع.

تربط بوابة (بروبيلين) في ساحة (كونيغبلاتز) مدينة ميونخ الداخلية بالضواحي التي حولها وهي مدخلا لأربع جادات ملكية كبيرة ذات أبنية رسمية رائعة يعود بناءها إلى القرن التاسع عشر وهي:
جادة برينر بالألمانية (Briennerstraße) المصممة على النمط الكلاسيكي الحديث، وجادة لودفيغ بالألمانية (Ludwigstraße) وقد تم تشييد الجزء الجنوبي من الجادة وفقاً لنمط النهضة الإيطالية، بينما يتأثر القسم الشمالي بفن العمارة الإيطالي الرومنسي.
وأيضا جادة ماكسيميليان بالألمانية(Maximilianstraße) وهي مصممة على النمط القوطي الجديد، وتجمع أهم المحلات الراقية والأسماء العالمية، والرابعة جادة )برينتسريجينتن ( بالألمانية (Prinzregentenstraße) وهي موازية لجادة ماكسيميليان وتبدأ عند قصر الأمير كارل وتوجد في هذه الجادة العديد من المتاحف، ومنها بيت الفن والمتحف البافاري الوطني .

اخذنا الدليل (GPS) الى الفندق الذي حجزنا فيه مسبقا والفضل يعود لموقع (booking) ، استقبلتنا فتاة المانية أربعينية وفي عينيها استفهام وعتاب! غير راضية عن بطاقة البنك، إلا أن ابتسامة منا، و التعب الممزوج بشحوب وجوهنا رقق قلبها فطلبت منا الانتظار لحين جهوزية الغرف، وصلنا ميونخ وهي تحتفل بالأول من أكتوبر وكانه حفل زفاف للمدينة  التي تتزين له وتفرش السجاد وتقيم الملاهي وتشرب فيه الجعة حتى الثمالة وترقص على انغام الموسيقى البافارية، ملابس النساء تقليدية تسفر  المرأة عن ساقيها وتبرز جمال صدرها وتنتعل حذاء من الخشب المرتفع من الامام، اما الرجال فلباسهم قميص من قطعتين ذو اكمام طويلة وسروال يغطيه حذا جلدي طويل حتى اسفل الركبة بقليل.

من حسن حظنا ان الفندق يوفر نقل مجاني الى محطة المترو مما وفر علينا التجوال بالسيارة فخرجنا قبل العصر  و ركبنا الحافلة الصغيرة واذا بالسائق ذو ملامح شرقية ولسان عربي وتلك أيضا من توفيق الله تعالى لأنه اعطانا نصائح ومعلومات عن المدينة وكذلك اخذنا رقم هاتفه ان احتجنا إليه في شيء.

نزلنا من المترو في المحطة التي اخبرنا عنها الأخ العربي، وخرجنا من الأرض بسلالم كهربائية، كأننا مقاتلين دخلنا الى المدرج الروماني الشهير (الكوليسيوم) مع تصفيق وصريخ الجماهير الغفيرة من كل اصقاع الأرض، تجولنا في شوارعها وازقتها حتى صفر حكم الجوع الذي قادنا الى مطعم هندي، تناول رفقائي البرياني بالدجاج، ولافتقادي طعم "العدس" خلال وجودنا في المانيا طلبت صحن عدس و رغيفين من "البراتا" الهندية، وعند الحساب ثقلت كفة العدس والبراتا وإلى الآن أتسأل كيف ذلك! .

ميونخ مدينة الفنون 

إن كنت من محبي التراث والتاريخ والفنون فمدينة ميونخ تملك ما لذ من ذائقات الفن، وما طاب من فواكه المعرفة وهذه بعض المتاحف هناك:
المتحف الألماني بالألمانية (Deutsches Museum) يعد المتحف الألماني من أقدم متاحف التاريخ الطبيعي والتقني وأكبر متاحف العالم، حيث أن مساحته تبلغ حوالي 50 ألف متر مربع.
متحف بافاريا القومي (Bavarian National Museum)  يحتوي على القطع الأثرية التي تعود إلى عدة عصور كالعصر القوطي وعصر الباروك والروكوكو وعصر النهضة. كما يضم العديد من التحف والأعمال الفنية المصنوعة من العاج.
متحف مدينة ميونيخ  (Munich City Museum) يقام في هذا المتحف العديد من المعارض المؤقتة والدائمة التي تتيح الاطلاع على الوثائق والسجلات التي تتناول تاريخ المدينة. كما تقام فيه معارض خاصة حول تاريخ الحضارات والثقافات المختلفة. تشمل نشاطات المتحف نطاقاً فنياً واسعاً، سواء أكان الأمر يتعلق بفن التصوير الفوتوغرافي أو فن الأزياء والإكسسوارات أو فن العمارة أو اللوحات الفنية والنحت والأشغال اليدوية أو الآلات الموسيقية.
متاحف اللوحات الفنية (Art Galleries) تضم ميونخ العديد من المتاحف الفنية، بداية بالمتاحف الثلاثة المخصصة للوحات والرسومات الفنية في شارع بارر شتراسه في منطقة شفابينج؛ حيث يضم المتحف القديم بالألمانية (Alte Pinakothek) أكثر من 800 لوحة من أعمال أشهر الفنانين الأوروبيين ومنهم تيزيان وجيوتو وروبنز ورمبراندت. وعلى أمتار قليلة منه يقع المتحف الجديد بالألمانية (Neue Pinakothek) الذي يحتوي على مجموعة هامة من الأعمال الفنية الأوروبية من نهاية القرن الثامن عشر وحتى بداية القرن العشرين، ومنها على سبيل المثال لوحات لفان جوخ ومونيه. أما المتحف الثالث فهو متحف الفن الحديث بالألمانية (Pinakothek der Moderne) الذي افتتح عام 2002، والذي يعطي فكرة شاملة عن أعمال الفن التصويري والتشكيلي والتطبيقي في القرنين العشرين والحادي والعشرين.

دار الفن تقوم دار الفن، التي تقع بجوار الحديقة الإنجليزية، بعرض مقتنيات فنية وتاريخية ترجع إلى مختلف العصور الفنية. وقد اكتسب المبنى الذي تم بناؤه عام 1937 شهرة كبيرة أثر قيامه، عقب استيلاء أدولف هتلر على السلطة، بعرض مجموعة الأعمال التي قدمت تحت اسم "فن بلا قيمة فنية". أما اليوم فتقوم دار الفن بعرض الأعمال الفنية للفنانين المعاصرين من مختلف أنحاء العالم.

ودعتنا الشمس الدافئة وسحبت ردائها رويدا رويدا تاركة المدينة تحت رحمة الليل البهيج، ليل ميونخ انيق بالأنوار الزاهية على كنائس ومباني المدينة، وزكي الروائح المنبعثة من المقاهي المصطفة على ضفاف شوارعها، ونسيم بارد يلف حديقة قصرها وبستانها المشهور "بالحديقة الإنجليزية"، بالألمانية Englische Garten) ) وتبلغ مساحتها 3.7 كلم مربع. أنشأت منذ أكثر من 200 عام وما تزال الحديقة الإنكليزية تسحر زوارها بجمال مداخلها وأماكن التشمس بالإضافة إلى أماكن اللعب والزوايا الحميمة ويمكن مشاهدة أفضل المناظر في المدينة من أعلى نقطة في الحديقة واسمها تلة (Monopoteros)
فبعد كل التعرف وتلمس وتصوير مفاتنها استرحنا على مقاعد مقاهيها واحتسينا القهوة والشاي الأخضر.
  
مدينة جارمش

في اليوم التالي تحركنا الى مدينة (جارمش) أو (قارمش) والتي تبعد عن ميونخ المدينة حوالي ساعة ونيف، تموج بك المركبة على بحر من الخضرة والانهار الصغيرة يدفع الشراع نسيم بارد اكسيري يحيي مغامرات الشبيبة في نفوس العجائز، ويناور شراعنا جبال خضر مكللة بالتيجان البيضاء حتى وصلنا الى مشارف القرية وقد فكت ضفائرها وغسلتها بماء المطر، اما الابقار البنية اللون تمرح في تلك المروج بدلال، والعصافير تغني أغنية "الفجرية"، اخذنا التيار الى "بحيرة ايبسي" (Eibsee)  المرسومة بجمال تحت سفوح جبال الألب، القينا المرساة وترجلنا عن صهوة المركبة، وتجولنا  ما يقارب الساعة على شاطي البحيرة النائم على الجبال والغابات، والبجع يسبح بعجُب و البط يشاركه اللعب.

قبل النزول الى ممشى البحيرة هناك أيضا المراكب الكهربائية "التلفريك" التي تأخذ السائح الى اعلى قمم جبال الالب مخترقة السحب نحو بياض الثلج ولكن لضيق الوقت اكتفينا بالبحيرة الجميلة.

عند رجوعنا من مدينة جارمش مررنا بنهر صغير يحمل رقائق الماء كأنها قوارير تتراقص لتصنع لحنا شجيا يأسر القلوب، فما كان من قبطان المركب إلا أن يميل إلى ذلك الجمال ونلتقط صورا معه.

الجسر المعلق

كذلك مررنا بجسر معلق يربط طرفي جبلين بسلاسل والواح من حديد لا يصدأ، أيقظ في نفوسنا حب المغامرة وبعد التشاور اتفقنا على ركوب الجسر المعلق، مدخل الجسر يبدأ من قلعة قديمة على ضفاف الشارع تتألف القلعة من متحف صغير ومقهى وبعض الغرف، اشترينا التذاكر ب 8 يورو للشخص الواحد وبعدها صعدنا الى أعلى قمة الجبل الغربي حيث تنام قلعة أخرى قديمة جدا تساقطت اسنانها، طول الجسر حوالي 400 متر تقريبا، يمور بك إذا هبت رياح او إذا تمايلت اطرفه جراء حركة السياح، المنظر من اعلى الجسر رهيب، المركبات تبدو كأنها قطع من العاب (Lego) والبشر كأنهم نمل يدور حول مملكته، لا ينصح بعبور الجسر من يعانون من رهاب الأماكن المرتفعة او مشاكل في القلب، تستقبلك في الجهة المقابلة ساحة صغيرة لأخذ استراحة والتقاط الصور ، بعض السياح حبذا النزول في الغابة، اما نحن فرجعنا الى مركبتنا من نفس الجسر.

عودتنا الى مدينة (لودفيغسهافن) كانت غير مريحة نوعا ما بسبب اعمال الصيانة على الطريق، مما جعل دليلنا (GPS) يأخذنا الى طريق مختصر داخل قرى ريفية اخذت منا الكثير من الوقت، حيث وصلنا السكن ليلا، وقد اخذ منا التعب والجوع نصيبهما، ولكن ذكريات الرحلة الى ميونخ ظلت تواسينا. 

السبت، 9 يونيو 2018

رحلتي الى بلاد الراين ٥ : صور لمدينة شباير




  مدخل الكنيسة الكاثوليكية القديمة في شباير                                                         

                                                الكنيسة من الداخل وواضح التجديد الحاصل عليها
                                                 مجسم التماثيل خارج الكنيسة على الجانب الأيمن منها
                       الوعاء الحجري على شكل كأس كبير يصب فيه الخمر احتفالا بانتهاء حصاد كروم العنب
منظر خارجي لمدينة شباير

                                           مجسم يضم شعارات لمختلف الاعراق والديانات في شباير


حوض الماء الذي كان يستخدم للاغتسال والنظافة قبل دخول الكنيس اليهودي                                    











































































































الثلاثاء، 29 مايو 2018

رحلتي إلى بلاد الراين 5 (شباير) (Speyer)


من المدن التاريخية الجميلة التي زرناها مدينة (Speyer) (شباير) وهي مدينة قديمة؛  تأسست من قبل الرومان، وهي واحدة من أقدم المدن في ألمانيا تقع بجانب نهر الراين ضمن مقاطعة (Rhineland-Palatinate) وتبعد 25 كيلو متر عن مدينة (Ludwigshafen) ومدينة (Mannheim) وتعتبر من المدن المقدسة عند الألمان.

كان في استقبالنا المرشد السياحي؛ رجل كبير في السن جاوز الستين ومع ذلك عنده قدرة على الكلام والحديث عن المدينة دون توقف، أخبرنا انه يعمل معلما في إحدى الكليات ومرشدا سياحيا في أوقات الفراغ.
اتجهنا بادي ذي بدء إلى الكاتدرائية الشهيرة وهي قديمة جدا تعرف باسم (كاتدرائية شباير) لا تزال تستقطب المصلين والزوار، وتحيط بها ساحة واسعة وعلى حسب كلام المرشد ان الساحة كانت مليئة في السابق بالبيوت و الدكاكين إلا أن دمرت أيام الحرب العالمية الأولى وكذلك الحرب العالمية الثانية، كما أن الكنيسة نفسها احترق جزء كبير منها، وبالفعل يتضح ان المبنى الحالي قد أعيد بناءه، بجانب الكنيسة مجسم لعدة تماثيل ترمز للسيدة مريم العذراء وابنها المسيح عيسى عليه السلام، وتماثيل أخرى.

في الخارج وباتجاه مدخل الكنسية هناك بناء حجري على شكل وعاء كبير عليه كتابات باللغة الرومانية، وقصته والعهدة هنا على المرشد السياحي؛ انه كان يحتفل بحصاد كروم العنب بملء الوعاء الحجري بالنبيذ ثم يقوم الكاهن الأكبر في المدينة بالشرب منه أولا وبعده اعيان المدينة ثم تتقاسمه أفواه عامة القوم.

كما يوجد بها كنيس يهودي من العصور الوسطى لم يبقى منه الا أطلاله وبجانبه مثل ما يشبه البئر تنزل إليها بواسطة درج متعدد الطبقات؛ الطبقة الأولى ذات درج مستقيم تستقبلك شرفة تطل على الماء، ثم يأخذك درج آخر ملتوي إلى الأسفل حيث يوجد حوض ماء كان يستخدم سابقا للاستحمام والنظافة قبل الدخول الى الكنيس للصلاة، أما الان فهو مهمل إلا من النقود المعدنية التي رمى بها السائحون لتستقر في قاع الحوض لاعتقادهم بأن ذلك يحقق أمنياتهم المتأخرة. ومع ان المدينة صغيرة إلا أن اكتسبت شهرة دينية ففيها آثار يهودية ومسيحية، ومن ضمن الكنائس الكنيسة القديمة التي أشرنا اليها والتي تتبع الكاثوليك ولها اسم ألماني صعب النطق (Gedächtniskirche) ويقال انها تحوي تحت المذبح العالي، مقابر ثمانية أباطرة رومان وملوك ألمان.

تمشي 200 متر تقريبا بجانب السوق هناك كنيسة أخرى تتبع البروتستانت، كما ان للمدينة عدة بوابات أثرية وتعرف القديمة منها بـ (Altpörtel).

بعد الكنسية البروتستانتية بحوالي 50 مترا وفي زقاق صغير يجري من تحته مجرى مائي يصب في نهر الراين يقال والعهدة على الراوي (المرشد السياحي) أن مدينة شباير القديمة كانت على مستوى النهر وكانت تشتهر أيضا بصناعة الجعة وفيها عدة مصانع على ضفتي النهر إلا أنه مع مرور الأيام والحروب والدمار الذي لحق بالمدينة وتهدم مبانيها قامت على أطلالها المدينة الحالية والتي ارتفعت عن مستوى النهر لذلك المجاري المائية تجري تحت شوارعها وازقتها وبالفعل تسمع خرير الماء اذا مشيت بمحاذاة فتحات التهوية المعدة لهذا الغرض.

دقت أجراس الكنائس معلنة الساعة الثانية بعد الظهر، معها دقت ساعة البطون أن الغداء قد حان، في مطعم ذو بناء قديم جدا وكانه "دهريز" من الحجر الأبيض المائل الى الصفرة، مقوس السقف وكانك في العصور الوسطى على مائدة من الخشب القديم وضعت الصحون والكؤوس وتناولنا غداءا بحريا نهريا من اسماك السلمون وغيره.

في طريقنا الى الخان (المطعم) مررنا بحفل زفاف لعروسين من الجنس ذاته؛ امرأتين قد تزوجتا من بعض!! بمعية الاهل والأصدقاء والورود المنثورة عليهما، بالنسبة إلينا كان الامر غريبا! وعجيبا!.

الاثنين، 19 مارس 2018

صور لمدينة هايدلبرغ


           منظر بديع لنهر نيكار والمنازل على ضفة النهر والبجع يسبح بسلام 

                  الجسر القديم الرابط بين ضفتي نهر نيكار والمؤدي الى القصر

                                                      مبنى قديم وقد حول الى فندق

                                           الشارع التجاري الجميل والمسمى بالممشى

                                                           قصر هايدلبرغ الشهير


                                       جامعة هايدلبرغ 

















































































الأحد، 18 مارس 2018

لوعة المشتاق


لوعة المشتاق

لا تداويني، ما للمبتلى دواء 
                  وما للدموع لدى المشتاق رداء

وما للفؤاد جابر إذا اللوع
                   باسم الحبيب تكلم وأكثر النداء

لا تعذب اللذات إذا ما 
                  اقتربت، صارت اللذات دواء

زدني بجمرك بين الضلوع
                   وأشرق بنورك ظلام الجلساء

فليس مثل نورك مهيمنا علي
                   قلبي وجسدي ونفسي الضماء