الأحد، 29 يوليو 2018

صور لمدينة امستردام

محطة القطار في امستردام

طريق تحت محطة القطة ويظهر اهتمام الهولنديين بالفن والجمال عبر مثل هذه اللوحة الجدارية الكبيرة جدا

صورة من الفندق العائم

مركز المدينة وقت هطول الامطار

مركز المدينة في صبيحة يوم مشمس تقريبا

المراكب ذات السقف الزجاجي لنقل الزوار عبر القنوات المائية لرؤية المدينة

احدى القنوات المائية وتظهر البيوت على ضفتي القناة

مجمع تجاري

سقف احد المجمعات التجارية

انواع الجبن الهولندي الشهير

محل لبيع الاجبان 

واجهة محطة القطار القديمة وهي تحت الترميم

سيدة هولندية تطبخ الحلوى الشهيرة مثل الزلابيا 

تكثر في امستردام بيوت القوارب حيث يعيش الناس في قارب مصمم كبيت وفي الصورة سيدة تلوح بالسلام علينا

الشارع المؤدي الى الحي الصيني

عطر امواج يزين واجهة محل العطور

زهرة الخزامى رمز لمدينة امستردام ورمز للحب والسلام

الخميس، 26 يوليو 2018

الفاتنة أمستردام

أمستردام
أمستردام عاصمة هولندا و لؤلؤة الأراضي المنخفضة، يحيط بها الماء كأنها فلك ملكي يبحر بجلال، زيارتنا لها لم تأخذ كثيرا من التخطيط والتفكير، حيث أنها جارة لبلاد الراين، تحركنا في صبيحة يوم السبت يوم العطلة الأسبوعية بالقطار الألماني ثم تحولنا الى القطار الأوروبي حتى وصلنا محطة أمستردام الكبرى ذات الطوابق المتعددة والأسواق المتنوعة، وقد صممت بريشة فنان أبدع لوحة ذو جمال فتان، وأختها – محطة القطار القديمة – شاهدة عيان على حب الهولنديين للجمال حيث تقع المحطة القديمة ذات اللون القرمزي الفاتح ملاصقة للجديدة وفيها إبداع العمارة  والتصميم والهندسة.

من شدة الامطار المنسكبة في الخارج وددنا أن نبقى تحت سقف المحطة الجميلة، ولكن شرارة المغامرة قد اوقدت نارها في قلبينا فخرجنا جريا حتى رصيف السفينة (العبارة) التي أخذتنا الى الضفة الأخرى من البحر لمحل إقامتنا في الفندق العائم.

 تقع أمستردام في مقاطعة شمال-هولندا في غرب البلاد، وكانت في بداياتها قرية صغيرة لصيد الأسماك تقع على ضفاف نهر  الأمستل وكان ذلك في أواخر القرن الثاني عشر، لكنها أصبحت فيما بعد واحدة من أهم الموانئ على مستوى العالم خلال عصر هولندا الذهبي  في القرن السابع عشر نتيجة تطور التجارة فيها، وكذلك كانت مركزاً تجاريًاً ومالياً. توسعت المدينة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، وبُنيت العديد من الأحياء والضواحي الجديدة.

بعد استراحة قصيرة اتجهنا الى وسط المدينة عن طريق المركب البحري (العبارة) وكانت السماء تنهمر والأجواء مع غزارتها إلا انها تبعث في النفس همة مواصلة اكتشاف المدينة ولم نكن وحدنا في هذا الشعور، وانما السياح والزائرين من كل مكان يتقاسمون معنا روعة المكان وبهجة الزمان.

رفيق السفر قد لسعه الجوع والتعب، وعينيه تدوران بحثا عن مأكل ومشرب، فسمعنا صوت موسيقى عربية ساقتها رياح بحر الشمال، فألقينا مرسى مركبنا عند باب ذاك المطعم التركي العربي الهولندي، فأكلنا وشربنا. في المطعم التقينا ببعض العرب من مصر والسودان وبلاد المغرب العربي، معلم الشاورما كان مصريا كثير الكلام عن السياسة، وزميله الاخر تركيا لا تسمع له صوتا.

خرجنا من المطعم ولا تزال السماء تهب عطاياها للأرض، تجولنا حاملين واقية المطر (المظلة) مسرعي الخطى. تمتاز شوارع أمستردام بالتنظيم ففيها مسار للمركبات ويليها مسار للدراجات الهوائية وللمشاة نصيب أيضا.

أمستردام هي واحدة من أكثر مدن العالم الكبرى استخداماً للدراجات الهوائية، وتعتبر مركزاً عالمياً لثقافة الدراجات موفرةً مرافق مريحة لراكبي الدراجات مثل المسارات الخاصة وعدة مرائب خاصة بالدراجات ذات التكلفة الرمزية.

وخلال فترة تجوالنا في شوارع المدينة كنا نلتجئ إلى المجمعات التجارية هربا من المطر الغزير مما أثرى زيارتنا بمشاهدة أصناف البضائع والمأكولات المتنوعة، حيث تشتهر أمستردام بصناعة حلوى سكرية مطبوخة بالزيت على شكل زلابيا، يرش عليها السكر أو الشكولاتة حسب الرغبة، كما رأينا ان الشعب هناك يحب أكل البطاطا المقلية، بالإضافة الى الاجبان الهولندية الشهيرة والتي خصص لها محال كبيرة ذات طوابق تبيع صنوف الجبن.

تحتضن أمستردام في قلبها أقدم بورصة في العالم، وهي بورصة أمستردام، وتحتوي المدينة على العديد من الأماكن الجاذبة للسياح، مثل قنواتها المائية التاريخية، ومتحف ريكز، ومتحف فان غوخ، والكثير من المعالم الأخرى التي جعلت العاصمة الهولندية تستقبل 4.6 مليون زائر دولي سنوياً.

في اليوم التالي وبعد تناول طعام الإفطار ودعنا الفندق العائم، ثم أخذنا جولة في مركب مغطى بالزجاج جال بنا عبر القنوات المائية الكثيرة مما أكسبنا معرفة بجميع الأماكن الشهيرة فيها، تمتاز بيوت المدينة بالأشكال الجميلة والزخارف المنمقة والألوان الزاهية، وحين تراها عبر المراكب فأن المنظر يزداد جمالا بفضل تلك القنوات المائية، أُضيفت تلك القنوات الواقعة في قلب المدينة والتي بُنيت في القرن السابع عشر إلى مواقع التراث العالمي في شهر يوليو من عام 2010.

توفر هذه المراكب خدمة التعليق الالي على الأماكن السياحية فهي بمثابة دليل سياحي بكل اللغات المشهورة ومن ضمنها اللغة العربية، كما توفر خدمة الانترنت المجاني.

استغرقت الرحلة عبر القارب حوالي ساعة ونيف، وكانت الأجواء صحوة والشمس قد تدثرت بالسحب البيضاء، مما سمح لنا بالتجوال المريح في شوارع وازقة المدينة المبلطة بالطوب الأحمر والاحجار المرصوصة بإحكام، من ضمن الأماكن التي مررنا بها "الحي الصيني" والذي يكتظ بالعمال والباعة الصينين حيث توجد مطاعم تقدم الطعام الصيني والتايلندي والهندي، كما يقوم الصينيون بالصلاة في المعبد الصيني الوحيد في المدينة؛ المعبد ذو النقوش الوثنية الملونة بالذهبي والأحمر ويحرس المعبد تنين قد كشر عن انيابه.

ومن اللطائف الجميلة مررنا بمحل عطور يبيع عطر "أمواج" العطر الشهير المصنوع في سلطنة عمان، مما أحدث في النفس زهوا وفخرا.

اسم أمستردام مستمد من كلمة أمستليردام بمعنى سد على نهر الأمستل، دلالة على موقع المدينة، وبحلول عام 1327 ميلادي، كان الاسم قد تغير إلى أمستردام وهو الاسم الذي ما زال قائماً حتى الآن.

وقد وصفها الرحالة أحمد بن قاسم الحجري في كتابه "رحلة الشهاب إلى لقاء الأحباب" وذكر اسمها بالعربية "مسترضام"
   

"ولما أن بلغنا إلى مدينة مسترضام، رأيت العجب في حسن بنيانها، ونقائها، وكثرة مخلوقاتها، تكاد أن تكون في العمارة مثل مدينة بريش بفرنجة (باريس) ولم تكن في الدنيا مدينة بكثرة السفن مثلها. قيل أن في جميع سفنها، صغاراً وكباراً، ستة آلاف سفينة. وأما الديار، كل واحدة مرسومة، ومزوقة من أعلاها إلى أسفلها بالألوان العجيبة. ولن تشبه واحدة أخرى في صنع رقمها. والأزقة كلها بالأحجار المنبتة. والتقيت بمن رأى بلاد المشرق، وبلاد الصقالبة، ورومة، وغيرها من بلاد الدنيا. قال لي إنه ما رأى مثلها في الزين والملاحة."

وبوصف الرحالة "الحجري" أختم زيارتي للمدينة، راكبا القطار إلى ألمانيا وما أدراك ما ألمانيا بلاد الراين والغابات السوداء.

صور لمدينة لوكسمبورج

منظر للمدينة الجديدة من المدينة القديمة

الجسر الموصل بين المدينتين (القديمة والحديثة) لوكسمبورج

جدول الماء في حضن الوادي

تمثال الفتاة الذهبي والذي شيد تكريما للفتاة التي قاومت الاحتلال النازي

منظر للجسر القديم 

جلسة بين احضان الطبيعة وسط الوادي

احد شوارع مدينة لوكسمبورج

منزل جميل 

احد المباني القديمة والذي تحول الى مبنى حكومي

مشاركة لأهالي المدينة فرحة الاحتفال بيوم الثقافات العالمية

الثلاثاء، 17 يوليو 2018

لوكسمبورج


لوكسمبورج

أو دوقية لوكسمبورغ تقع في غرب أوروبا، بين كل من ألمانيا، فرنسا وبلجيكا وتُعد إحدى أصغر دول أوروبا مساحةً وسكاناً، اتفقنا على زيارتها لأنها أقرب دولة إلى مقر إقامتنا في " Ludwigshafen " كنا ستة أرواح مغامرة تحب اكتشاف  كل جديد، ركبنا القطار السريع حتى مدينة "Saarbrucken" الألمانية، ثم ركبنا الحافلة ذات الطبقتين مما متع أنظارنا بمشاهد خلابة من الريف الألماني واللكسمبورجي ، وكما هو معروف التنقل بين دول الاتحاد الأوربي سهل للغاية بدون نقاط حدودية او تفتيش، وصلنا مدينة لوكسمبورج العتيقة وقد اغتسلت بماء السماء الغزير كقطعة شيرازية بللها المطر، من محطة الوصول التي تجمع بين القطارات والحافلات، اخذنا سيارة اجرة "ميني فان" صاحبها رب عائلة قد أمن اطفاله بمقاعد أمان، مددنا له يد المساعدة في فكها، طاف بنا في مركبته عبر شوارع المدينة متوجها الى فندق "نوفوتيل" والذي يبعد عن مركز المدينة حوال عشر دقائق بالسيارة، فما أن وصلنا إلى ردهة الاستقبال حتى باشرنا في تسجيل أسمائنا وأرقام جوازاتنا وغيرها من البيانات، فكافأتنا جميلات الاستقبال بالابتسامات والشكولاتة والسكاكر اللكسمبورجية، أرحنا نواخينا من عناء السفر، حتى اذا ما شارفت الظهيرة ركبنا الحافلة إلى مركز المدينة - المواصلات العامة في أيام العطل الرسمية والاسبوعية مجانية مما أتاح لنا التجوال والتنقل بكل سلاسة- كما أن المدينة توفر انترنت مجاني في جميع ارجاء المركز الامر الذي يشجع السياحة ويحفز على زيارة المدينة الصغيرة.

في المدينة أقليات ولغات برتغالية، فرنسية وإيطالية وكثير من العاملين بالدوقية لا يسكنون فيها بل بالدول المجاورة، أكثرهم في فرنسا.

 يتكلم أهلها اللوكسمبورغية (Lëtzebuergesch) وهي مشتقة من الألمانية، واللغة الألمانية والفرنسية هما لغتان رسميتان أيضاً، كما أن الأغلبية يتكلمون الإنجليزية بطلاقة والسائح لن يعاني من مشكلة التواصل مع الباعة وسائقي سيارات الأجرة.
يوجد في المدينة مبان أثرية كالقصور والتماثيل واهمل تمثال ذهبي اللون لفتاة لها قصة بطولية في مقاومة الغزو النازي، المدينة القديمة بنيت على سفح جبل يفصل بينها وبين المدينة الجديدة واد عميق، تم تحويله الى منتزه طبيعي جميل يجري في وسطه ماء عذب، ومع المحافظة على طبيعة الوادي، يقام أيضا بعض الفعاليات الاحتفالية الغنائية، وكذلك اماكان للممارسة هواية ركوب الدرجات الاستعراضية والالواح الدراجة.

تعتبر لوكسمبورج دولة ذات دخل مرتفع، لذا فأن أسعار السلع والبضائع وحتى المطاعم مرتفع جدا، وبما أنها مدينة متعددة الثقافات فسهل تجد مطاعم ذات مطابخ مختلفة فهناك الأوروبي والاسيوي والهندي والتركي، فاخترنا المطبخ الهندي لتناول وجبة البرياني الشهي بالسمك و الدجاج .

بالدوقة أسواق متعددة ولكنها ليست بالكبيرة، حيث يمكن التجول خلالها في وقت يسير أقله ساعتين، وهي تحوي على محلات لعلامات تجارية عالمية (فرنسية، ألمانية و أمريكية) كما  ان هناك محال تبيع المنتجات الصينية.

في اليوم التالي استفقنا على امطار غزيرة وبرد يسلع العظام، خرجنا من الفندق الساعة العاشرة صباحا الى مركز المدينة التي كانت تحتفل بيوم الثقافات العالمية، نصبت الخيام وفيها معارض مصغرة لكل دولة مشاركة، وكذلك وضعت المسارح لعروض الموسيقى والرقص، وللأطفال نصيب حيث جهزت بعض الساحات بالألعاب، فكان لابد من مشاركتهم والاندماج معهم في لعبة كرة السلة.

وبطبيعة الحال فأن لكل شيء نهاية، فهذه صفارة القطار تنادينا، فتزودنا من مطعم صيني ثم اتجهنا الى المحطة المكتظة بالعابرين، وما هي إلا ساعات قليلة حتى وصلنا الى  مدينة "Ludwigshafen" الألمانية ومن هناك اخذنا سيارة اجرة الى محل الإقامة في "نزل كايا" .

الأحد، 1 يوليو 2018

صور للعاصمة الالمانية برلين



محطة القطار في برلين


 براندنبورغبوابة  

الحافلات الثلاث ، وقوف عمودي

مبنى البرلمان 

برلين دووم

عمود النصرSiegessäule

نهر شبريه وسط العاصمة برلين

 شارع كورفورستيندام

جدار برلين الشهير

المتحف المقام بجانب جدار برلين ويحكي عن فترة حكم النازية

نقطة التفتيش تشارلي

احجار الانترلوك المرصوفة على الشارع والفاصلة بين برلين الشرقية والغربية وهي على نفس خط الجدار

بين احد بوابات الجدار

احد شوارع برلين التجارية

احد المتاحف الكثيرة في برلين

منظر علوي من الحافلة لعرض للسيارات الكلاسيكية

السبت، 30 يونيو 2018

رحلتي الى بلاد الراين 10: برلين

برلين

من لم يرى برلين لم يزر المانيا، برلين بصفتها العاصمة السياسية للبلاد إلا أنها مع العمران الحديث المتسارع والتنظيم الممتاز وتوفر خدمات البنية التحتية من مواصلات بمختلف أنواعها، وتعدد ثقافات ساكنيها وزواج أوروبي شرقي مع غربي أثمر عن باقة ورد ذات ألوان وعطور متنوعة صنعت عطرا خاصا ذا لون مميز، من تعطر منه حن وعاود إليه،  وحتما برلين ستأسرك وترميك في حضنها عاشقا ولهان، ولا ريب ان جمال المدينة من جمال قلوب ساكنيها فالكل يحييك ويقدم لك المساعدة مع ابتسامة تعلو الوجوه.

أجريت عدة اتصالات وتواصل لمحاولة اشراك جميع الزملاء في رحلة برلين إلا أن تفاوت الرغبات وتباعد المسافات، سافرت مع الأخ العزيز "علي الكثيري" بالقطار وكما هو معلوم انه لا يوجد قطار واحد تستقله يأخذك الى وجهتك وانما تضطر الى التحويل من قطار الى اخر عبر محطات معينة، وصلنا برلين الساعة الثامنة مساء بعد عناء سبع ساعات ترحال وتنقل من محطة الى أخرى، وصلنا بترحيب سماوي خصيب ونسيم بارد، ولحسن الاختيار فقد كان الفندق قريبا جدا من محطة القطار حوالي ثلاث دقائق مشيا على الاقدام، دخلنا الغرفة واغتسلنا من نصب السفر وتدثرنا حتى الصباح .

في صبيحة اليوم التالي وبعد تناول وجبة الإفطار اللذيذ بتنوع مائدته الأوروبية، اتجهنا الى مكتب الترويج السياحي والمتواجد في نفس الفندق واشترينا منه تذاكر الحافلة ذات السقف المفتوح والمسماة (hop on hop off) والتي تتيح للسائح المرور بجميع الأماكن السياحية والنزول لزيارتها وثم الركوب مرة أخرى في نفس الحافلة او اخواتها والتي تمر على محطات محددة كل عشرين دقيقة.

فكانت أول محطة بوابة براندنبورغ:
تعد بوابة "براندنبورغ" ) Brandenburger Tor) من التحف المميزة كثيراً لبرلين وألمانيا، وهي رمز للمدينة والبوابة تحمل اسم ولاية براندنبورغ التي تحيط بولاية برلين وتقع في ساحة "باريسر"، بدأ بنائها عام 1788م حتى عام 1791م  وتحطم جزء منها في الحرب العالمية الثانية ثم أعيد بناء الجزء المحطم مرة أخرى، وبجوار البوابة من ناحية اليسار وضع نصب لثلاث حافلات ركاب بشكل عمودي في منظر صادم للمشاهد.
كان الجو ماطرا وباردا جدا بالنسبة إلينا نحن أبناء الصحراء فما كان من رفيق السفر إلا البحث عن غطاء للرأس واليدين "قفاز" لدرء لسعات البرد المحيط بنا.

المحطة الثانية مبنى البلدية:
يقع بالقرب من ساحة أليكسندربلاتز ) Alexanderplatz)، ويتميز بمعماره ذي القرميد الأحمر، الجزء المبني مسبقاً الموجود أمامه هو "نيبتونبرونين" Neptunbrunnen))، وهي نافورة تمثل مشهداً أسطورياً.

المحطة الثالثة مبنى الرايخستاغ:
هو المقر التقليدي للبرلمان الألماني، تم إعادة تجديده في خمسينيات القرن العشرين بعد الضرر الجسيم الذي لحق به أعقاب الحرب العالمية الثانية، قام المهندس المعماري نورمان فوستر (Norman Foster) بإعادة تصميمه في التسعينات من القرن العشرين مشكلاً قبة زجاجية فوق منطقة الجلسات، ويسمح للعامة الولوج المجاني إلى الإجراءات البرلمانية، وهناك أيضا مبنى الوزارة الفيدرالية وهو من أهم المباني في مقر الحكومة الحديث البناء. المبنى الأبيض هو جزء من باند ديس بونديس ) Band des Bundes) الذي يربط المباني الجديدة ببعضها ويخلق حوارا معماريا مع الرايختاغ مبنى البرلمان الألماني التاريخي.

المحطة الرابعة قصر شارلوتنبرغ:
قصر شارلوتنبرغ ) Schloss Charlottenburg) هو أكبر قصر في برلين والمبنى الوحيد في المدينة الذي يعود تاريخ بناءه إلى عهد عائلة الهوهينزوليرن Hohenzollern))، سمي تيمنا "بصوفي شارلوته" التي أصبحت ملكة بروسيا بعدما تزوجت "فريدريك" وهو أحد الرجال المسؤولين عن بنائه. يمكن للزوار مشاهدة أقسام المعيشة اليومية لفريديريك وصوفي شارلوت بالإضافة إلى المجموعة الفنية المذهلة التي تعود للقرن الثامن عشر، كما يتميز هذا القصر بهندسته الداخلية الرائعة وغرفه المتصلة ومعروضاته الفنية، صمم الديكور الداخلي فيه وفقاً لنمطي "الروكوكو" و"الباروك" المنتشران في تلك الحقبة، وتم إنشاء حديقة كبيرة خلف القصر مزينة بأشجار الليمون والنوافير تحيط بها غابة. كما تم بناء العديد من الأبنية في باحة القصر، مثل المسرح وسرادق متعددة الاستخدامات، تضرر القصر كثيراً إثر الحرب العالمية الثانية، لكن تمت إعادة ترميمه لاحقاً.
خلال ساعات النهار تقوم مجموعة من الممثلين بأداء أدوار الحرس الملكي في ذلك الزمان الغابر، ممتطين صهوة الخيول قارعين الطبول في مشهد لا تراه إلا في الأفلام.

المحطة الخامسة شارع 17 يونيو- حزيران:
تصل شارع 17 يونيو- حزيران ) Straße des 17. Juni) بوابة براندنبرغ وساحة أرنست-رويتر بلاتز ) Ernst-Reuter-Platz). سمي إحياءً لذكرى الثورة التي قامت في شرق برلين في 17 حزيران 1953م. في منتصف الطريق من بوابة براندنبرغ يقع "غروسر ستيرن" Großer Stern))، وهو جزيرة دائرية للمرور (دوار) وضع عليها عمود النصر ) Siegessäule).

المحطة السادسة برج التلفزيون:
يقع في ساحة "أليكسندربلاتز" Alexanderplatz)) في حي "ميتيه"  Mitte))، وهو ثاني أطول بناء في الاتحاد الأوروبي بطول يبلغ 368 متراً. تم بناؤه في العام 1969م، ويمكن رؤيته من معظم المناطق المركزية في برلين، من خلاله يمكن مشاهدة المدينة من ارتفاع 204 متر من على منصة المراقبة في البرج، كما يضم البرج مطعماً متحركاً. من هذه النقطة يتجه شارع كارل ماركس تجاه الشرق، حيث جادة مصفوفة بالأبنية التاريخية مصممة على النمط الاشتراكي الكلاسيكي الذي يعود على عهد ستالين (Stalin) في برلين الشرقية (سابقا).

المحطة السابعة ساحة جندارمنماركت:
هي ساحة مصممة على النمط الكلاسيكي الحديث في برلين والتي يعود اسمها إلى الاحتلال النابليوني، ويحيط بهذه الساحة كاتدرائيتان تمتلكان تصميماً مشابهاً وهما؛ الكاتدرائية الفرنسية Französischer) Dom) والكاتدرائية الألمانية Deutscher Dom))؛ بين هاتين الكاتدرائيتين تتموضع قاعة الحفلات Konzerthaus))، موطن أوركسترا سمفونية برلين.

المحطة الثامنة برلينر دوم:
هي كنيسة بروتستانتية تقع في جزيرة وسط نهر  شبريه ) Spree) على الجانب الآخر من موقع "برلينر شتادتشلوس" وبالقرب من "لوستغارتن"  Lustgarten))، الذي يضم سرداب كبير فيه بعض البقايا القديمة من إحدى العائلات الملكية البروسية. ومثل غيرها من الأبنية، تعرضت الكنيسة لضرر جسيم خلال الحرب العالمية الثانية.

المحطة التاسعة شارع فريدريش:
هو شارع برلين الأسطوري خلال العشرينات من القرن العشرين، ويضم تقاليد القرن العشرين مع فن العمارة الحديث القائم في برلين اليوم.
   
المحطة العاشرة جدار برلين:
في ليلة التاسع من نوفمبر عام 1989م، تم هدم جدار برلين على نحو غير متوقع بعد عدة أشهر من تسلل مواطني الجمهورية الألمانية الديمقراطية إلى الغرب عبر المجر والاتحاد السوفييتي، في تلك الليلة احتفلت برلين وباقي المدن الألمانية بهذا الحدث التاريخي، موقع الجدار وجزء منه موجود حتى الان، ويمكن للزائر رؤية آثار التحطيم عليه، ومن الداخل هناك اطلال للمباني الرسمية التابعة لحكومة برلين الشرقية، بجانب الجدار أنشي متحف يسرد تاريخ المدينة وما مرت به ابان الحقبة النازية، اخذنا جولة في المتحف وثم استرحنا على مقاعد المقهى الموجود فيه وارتشفنا القهوة والشاي الأخضر، اللذان فتحا الشهية لمناقشة فترة حكم هتلر من قبل رفيق السفر (علي الكثيري).

المحطة الحادية عشر تشيكبوينت تشارلي:
توجد في هذا المحطة نقطة تشارلي الشهيرة الفاصلة بين ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية سابقاً، ولا تزال النقطة التفتيش موجودة حتى الان بصفة رمزية حيث اخذنا صور تذكارية بجانبها كما يوجد في الجوار متحف هاوس أم تشيكبوينت تشارلي (Museum Haus am Checkpoint Charlie) 
يعرض معدات أصلية كانت قد استعملت من قبل أشخاص كانوا قد حاولوا الهرب من ألمانيا الشرقية.ويوجد أيضا أسلحة أوتوماتيكية استعملت عند الحدود، كما يمكن للزوار الاستماع إلى محاضرات عن حائط برلين الشهير وكيفية بناؤه وسقوطه لاحقا، ومحاضرات عن الشرطة السرية والنظام العدلي والمقاومة والهروب من الشرقية إلى الغربية.

وفي وسط الشارع رصف خط بالطابوق الأحمر (الانترلوك) يوضح تقسيم المدينة بين شرقي وغربي حيث يمكن الوقوف عليه ووضع قدم في الشرق وأخرى في الغرب.


تتميز برلين بعدد كبير من المنشآت الثقافية، والتي يتمتع العديد منها بشهرة واسعة في أرجاء العالم، إن الحيوية والتنوع الذين تتمتع بهما هذه الحاضرة قاد إلى مكانة دائمة التطور والتميز بين المدن الرئيسية الأخرى، المشهد الفني في المدينة متنوع كثيراً، فبرلين موطن لأكثر من 420 صالة عرض؛ وهذا جعل الكثيرين من الألمان الشباب والفنانين العالميين يختارون برلين مكاناً ليستقروا فيه على نحو دائم. فقد برزت برلين في أوروبا كمركز للشباب والثقافات الرائجة.

برلين المدينة الثقافية تتحدث عن وجهها الآخر وهو الترفيه، حيث يمكن استكشاف برلين باستخدام الدراجات الهوائية المتوفرة في أنحائها والتجول بها في الأسواق والحدائق والطرقات، كما توفر المدينة الدراجات الرياضية والقوارب المائية من الساعة العاشرة صباحا إلى العاشرة مساء. وإذا كنت من هواة السير على الأقدام ستتيح برلين لك الفرصة للتعرف على تاريخ المدينة ومن يرغب بالجولات الخاصة يوجد الكثير من الاختيارات التي يمكن طلبها قبل الوصول إلى برلين من الفنادق ومكاتب السياحة.

وتسطيع أيضًا أن تحلق في سماء برلين بارتفاع 150 متر عن سطح الأرض لرؤية المدينة بأكملها والتقاط الصور من البالونات الهوائية، بالإضافة إلى سوق فلي (Flea Market) الواقع على ضفاف نهر شبريه(Spree) الذي يعرض أفضل المنتجات وأرخص الأسعار في نهاية كل أسبوع من الساعة الخامسة إلى العاشرة مساءا ويمكن المساومة بالأسعار للحصول على أرخص الصفقات.

تنفرد برلين بوجود العديد من أماكن التسوق، بدءاً من شوارع التسوق الحضرية ذات الأجواء التقليدية القديمة وانتهاءً بالمراكز التجارية وشوارع التسوق الحديثة، كلٌ يمثل عالماً متميزاً له طابعه الخاص، إلا أن السمة المشتركة في هذه المراكز التجارية تتمثل في المزج بين المتاجر، والبوتيكات، والمطاعم، والمقاهي.

فمثلاً يعتبر شارع "كورفورستيندام" الأسطوري ( Kurfürstendamm)، الذي يسمى اختصاراً بشارع "كودام"  (Ku'damm)، من أكبر وأشهر أماكن التسوق في العاصمة الألمانية برلين، حيث يمتد من حديقة الحيوانات إلى منطقة "شارلوتنبورغ" على مساحة تبلغ نحو ثلاثة كيلومترات، وتصطف على جانبيه مبان تاريخية قديمة وفخمة، إلى جانب عدد من المحلات التجارية الكبيرة التي تبيع أشهر العلامات التجارية العالمية.

ويوجد في قلب برلين عدد كبير جداً من صالات العرض الفنية والمراسم والمتاحف المتنوعة، والتي تُظهر بشكل جلي المخزون الثقافي الذي تتصف به المدينة، وبالإضافة إلى المعارض العادية هناك أيضا الحفلات الغنائية والراقصة وحفلات القراء والمسرح.
برلين هي مدينة المتاحف حيث تستضيف كنوز الحضارات من جميع أنحاء العالم وأعمال لعظماء من الماضي والحاضر، وتعتبر جزيرة المتاحف  ( Museumsinsel) التي تقع في قلب برلين كنزاً من كنوز الإنسان واحد أهم معالم الاستقطاب للسياح والمواطنين، حيث تضم خمسة متاحف ذات شهرة عالمية واسعة، وتمثل أكبر تجمّع للمتاحف في أوروبا، إذ تحتوي على تراث لأجيال وعصور متعاقبة يزيد عمره على 6000 سنة، وقد تم إدراج هذه المنطقة على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ العام 1999م.

كان يوما حافلا ولولا المطر والبرد ما رجعنا الى الفندق، وما اخذنا قيلولة طويلة؛ ثم خرجنا مرة أخرى لاكتشاف معالم برلين الليلية، المضيئة بالأقمار الصناعية (المصابيح) والتسوق من متاجرها المتنوعة وتناول وجبة العشاء في مطاعمها المختلفة.

قضينا في برلين ليلتين كانتا من الاحلام فتحقق الحلم واصبحنا في محطة القطار بعد الإفطار قاصدين "نيوفييد" و "كوبلنز" الدافئتين.